الرئيسية / عربية / القوات العراقية تتقدم باتجاه مدينة نمرود
درع الفرات

القوات العراقية تتقدم باتجاه مدينة نمرود

تقدمت القوات العراقية الخميس باتجاه مدينة نمرود الأثرية على الجبهة الجنوبية في طريقها إلى الموصل، في وقت أعاقت فيه عاصفة تقدم قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة الصحراوية نحو مدينة الرقة، معقل تنظيم “داعش” في سوريا.

ومدينة نمرود التاريخية، التي تقع عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومترا إلى جنوب الموصل، واحدة من مواقع أثرية عدة دمرها وخربها تنظيم الدولة الإسلامية منذ بروزه في العراق وسوريا.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية الخميس أن “قطعات الفرقة المدرعة التاسعة والحشد العشائري تباشر بالتقدم لتحرير قريتي عباس رجب والنعمانية باتجاه النمرود”.

وأشارت في وقت لاحق إلى استعادة السيطرة على بلدة عباس رجب.

ولم يقدم بيان القيادة المشتركة مزيدا من التفاصيل عن موعد أو نية القوات العراقية التقدم إلى نمرود، درة الحضارة الآشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

وأقدم تنظيم “داعش” على تفخيخ مبان وتفجير موقع نمرود بعيد سيطرته عليه، ومازال الجهاديون متواجدين على مقربة من المكان، بحسب ما أفاد مسؤولون عراقيون.

وأظهرت أشرطة فيديو مصورة وصور أقمار اصطناعية نشرت بداية العام الحالي، الدمار الذي ألحقته جرافات ومعاول ومتفجرات الجهاديين بالمكان.

وكان التنظيم نشر أيضا شريطا مصورا لموقع الحضر التاريخي الذي يعود إلى أكثر من ألفي عام ويضم مزيجا من هندسة العمارة الشرقية والغربية في جنوب غرب الموصل.

وأظهر الشريط مسلحين يحطمون التماثيل ويطلقون النار عليها من بنادق.

والحضر مدينة بنيت في القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد، وصمدت أمام الغزوات الرومانية قبل نحو ألفي عام، كما أمام عقود من الحروب وانعدام الاستقرار في العراق.

والحضر ونمرود مدرجتان على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، على غرار أكثر من 70 موقعا آخر في محافظة نينوى.

وفي الأيام الأخيرة، شهد تقدم القوات العراقية لاستعادة ثاني أكبر مدن البلاد تباطؤا، إذ أنها تسعى إلى تثبيت مكاسبها الميدانية التي تحققت منذ بدء العملية في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وتواجه تلك القوات مقاومة شرسة من الجهاديين، خصوصا في أحياء الجبهة الشرفية من المدينة.

وفي سياق تلك العملية العسكرية، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية الخميس إلى إجراء تحقيق في تقارير تشير إلى أن أن رجالا بزي الشرطة الاتحادية العراقية عذبوا وأعدموا ستة أشخاص جنوب الموصل، يشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية.

-عاصفة رملية-

وإلى شمال سوريا، تعيق عاصفة رملية الخميس تقدم قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة الصحراوية نحو مدينة الرقة، في وقت تخطى عدد النازحين من مناطق الاشتباك مع الجهاديين عتبة الخمسة الاف شخص.

وقال قائد ميداني لوكالة فرانس برس، رفض الكشف عن هويته، اثناء وجوده على اطراف مدينة عين عيسى، الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة إن “الوضع خطير اليوم جراء الغبار الذي يملأ سماء المنطقة ونتخوف ان يستغل داعش هذا الوضع للتسلل وشن هجوم معاكس”.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية واخرى عربية وبدعم من طائرات التحالف الدولي السبت حملة “غضب الفرات” لطرد الجهاديين من الرقة، معقلهم الابرز في سوريا.

واوضح القائد الميداني ان العاصفة الرملية “تعيق ايضا حركة طائرات التحالف التي لا تتمكن من تحديد اهدافها او رصد تحركات داعش بسبب انعدام الرؤية”.

وقال مراسل لفرانس برس ان قوات سوريا الديموقراطية منعت الصحافيين من الاقتراب من جبهات القتال الخميس خشية من تسلل جهاديين. وقال ان الرؤية لم تكن ممكنة لاكثر من ثلاثة او اربعة امتار.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية الخميس اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين في قرية الهيشة الواقعة على بعد نحو 13 كيلومترا جنوب شرق مدينة عين عيسى التي تعتبر أحد المحاور التي انطلقت منها قوات سوريا الديموقراطية في هجومها.

وافاد القيادي الميداني بان “مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الذين يتقدمون من محوري سلوك وعين عيسى يقتربون من الالتقاء عند نهر البليخ” الذي تقع بلدة الهيشة على ضفافه.

واوضحت المتحدثة باسم حملة “غضب الفرات” جيهان شيخ احمد لوكالة فرانس برس انه “بعد السيطرة على 15 قرية والكثير من المزارع منذ بدء الهجوم، استطعنا قطع ثلث المسافة نحو مدينة الرقة إذ احرزنا تقدما باتجاهها بمسافة 15 كيلومترا ولا يزال يفصلنا عنها ثلاثين كيلومترا”.

- نزوح-

دفعت المعارك والغارات الالاف من سكان القرى الواقعة في ريف الرقة الشمالي الى النزوح خشية استخدامهم كدروع بشرية من الجهاديين.

وقالت شيخ احمد “وصل حتى الان اكثر من خمسة الاف نازح منذ بدء معركة الرقة الى المناطق الامنة”، موضحة انهم “يعبرون من الجبهات الى مدينة عين عيسى عبر ممر خاص فتحته قواتنا”.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس مجددا الخميس عشرات العائلات معظم افرادها من الاطفال اثناء وصولهم على متن شاحنات وسيارات وحافلات صغيرة وحتى دراجات نارية، الى اطراف مدينة عين عيسى.

وأحضر النازحون معهم الحقائب والبطانيات والفرش وعبوات المياه وحتى رؤوس الابقار والغنم.

وناشدت المتحدثة “المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة مد يد العون لهؤلاء المدنيين، خصوصا اننا مقبلون على فصل الشتاء” في ظل نقص الامكانات لتقديم المساعدات.

وابدى مسؤول في مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة لفرانس برس عن “القلق البالغ” على النازحين من الرقة والذين يواجهون وفق المعلومات المتوفرة “صعوبة في تأمين حاجاتهم الملحة”.

في المقابل، أعلنت الأمم المتحدة الخميس ان فرقها تقوم بتوزيع اخر الحصص الغذائية على السكان المحاصرين في الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في حلب والتي لم تصلها اي مساعدات منذ منتصف يوليو، داعية الاطراف الى السماح بدخول المساعدات.

عن raja gharsa

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>